Saturday, February 24, 2024
الرئيسيةالذكاء الاصطناعي‫ باكستان... انتخابات بلا عمران خان «الحلقة الثانية»

‫ باكستان… انتخابات بلا عمران خان «الحلقة الثانية»

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مقالات

51

د. أحمد موفق زيدان

باكستان… انتخابات بلا عمران خان «الحلقة الثانية»

13 فبراير 2024 , 02:00ص

●الشباب والثقة بالنظام السياسي


  لعل الأهم فيما يتعلق بشريحة الشباب ليس تمثيلهم أو عدم تمثيلهم في هذه الانتخابات، وإنما تراجع الثقة على ما يبدو في العملية الانتخابية، وهم يرون الحرمان السياسي الذي يعانيه بشكل متكرر قادة سياسيون مثل نواز شريف واليوم عمران خان ومن قبلهما بي نظير بوتو وشخصيات سياسية أخرى، ناهيك عن التهم التي وجهت لعمران خان وتسببت في سجنه بقضيتين الأولى وهي تسريب أسرار دولة وتحدثنا عنها، وكانت عقوبتها السجن لعشر سنوات، والثانية تلقيه هدايا من رؤساء دول خلال فترة حكومته، ثم قيامه ببيعها، وهو الأمر الذي تسبب بفقدان الطبقة الشبابية الداعمة له، بالثقة بالنظام السياسي والانتخابي في باكستان، وهو ما سيكون له تداعياته الخطيرة والعميقة ربما على الأمن والاستقرار الباكستانيين.


وفي استطلاع للرأي أُجري أخيراً في باكستان، شارك فيه 2050 مستجوباً، وضع أكثر من 74% منهم ثقتهم في مؤسسة الجيش من ضمن ثماني مؤسسات تم اختيارها في عملية الاستطلاع، بينما برزت لجنة الانتخابات العامة الأقل ثقة في كل هذه المؤسسات الثماني، وتصدّرت المحكمة الباكستانية العليا المرتبة الثانية بحيث حصدت نسبة 58% بينما جاءت الأحزاب السياسية في المرتبة الثالثة.


مثل هذا الاستطلاع يعكس مدى فشل المؤسسة التي ترعى الانتخابات العامة وتنظمها وتعلن نتائجها، وبالمناسبة كان المشمولون بالاستطلاع تتراوح أعمارهم بين 18، 35 سنة، أي من شريحة الشباب.


تحديات داخلية وخارجية للحكومة المقبلة


يقف على سلم أولويات تحديات الحكومة الباكستانية المقبلة، الواقع الداخلي، لاسيما المتعلق بالنظام السياسي، وطريقة التعاطي مع مؤيدي عمران خان الغاضبين والقادرين على تعبئة الشارع الباكستاني في كل لحظة، بما يعرقل ويعيق عمل ونشاط أي حكومة باكستانية، بالإضافة إلى تحديات اقتصادية بعد تراجع الروبية الباكستانية بنسب مخيفة، وخوف رجال المال والأعمال على مصير أعمالهم وتجارتهم، ولذا قد يكون مجيء نواز شريف المنحدر من هذه الطبقة، رسالة تطمين لهم، وللاقتصاد الباكستاني، بالإضافة إلى دوائر المال والأعمال العالمية، فقد قدّر صندوق النقد الدولي التضخم في باكستان لعام 2023 بـ 29.2% بعد أن كان في العام الذي سبقه 12.1%، بينما انهار حجم الناتج المحلي في عام 2022 من 6.1% إلى.5% لعام 2023، وسيبقى التحدي الدولي مهم وحساس جداً، من حيث الموازنة بين العلاقات الباكستانية مع الصين وأمريكا والهند وروسيا، في ظل احتدام التنافس بين هذه القوى الدولية والإقليمية، وصلت إلى حروب مباشرة أو غير مباشرة بينها، وبالتالي فإن باكستان تقف في عين العواصف الدولية.


لكن بغض النظر عمن يفوز في انتخابات الثامن من فبراير/ شباط فإن السياسة الخارجية الباكستانية من نصيب وحصة العسكر، ولا يمكن أن يسمحوا لأي رئيس وزراء بالاقتراب من الخط الأحمر، والذي كان بارزاً في اقتراب عمران خان من روسيا عشية الغزو لأوكرانيا، فانقلب العسكر عليه، مما أدى إلى غضب أمريكا منه، والمشاركة في الإطاحة به، كما يعتقد عمران ومؤيدوه، ولذا فأي صدام مقبل بين العسكر ورئيس حكومة باكستان مرتبط بهذه الحساسية المفرطة، حيث يرى العسكر نفسه بأنه الضامن لوجود وبقاء باكستان، ومثل هذه المفاصل أدوات لهذا الضمان.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات